الأحد، 10 يوليو 2016

«ايها الود»

  
  هذا العنوان مستلف من ابي حامد الغزالي، فهو عنوان لكراسة له بنفس العنوان،
    اخذت العنوان، ودلقت محتواه، لانتهاء صلاحيته، وحتي لا يصاب من يرأه بتسمم فكري!
    وانا هنا لا استعمل «الولد» بنفس المعني الذي استخدمه فيه الغزالي؛ بمعني التلميذ او الحوار، ولكنني استخدمه في موقع المخاطب، ومن تبلغه كلمتي هذه، وذلك بغرض نفي اللبس الذي يمكن ان تحدثه كلمة «ولد»،    
    وفي الخاظر ان استمر  وفي الكتابة فيها كلما رفع القلم [ الذي له رافع].
   
 *** ايها الولد:
         إذا قال لك قائلٌ : «الموت وسط الجماعة عيد» فلا تصدقه، لأن الموت لا يملك مؤهلات ان يكون عيداً، بمفهوم العيد الاجتماعي، وتأكد ان من يقول لك ذلك، هو يدعوك الي الخنوع والقعود، والكسل الوجودي، ونفي قدرتك في الدفاع عن الحياة،
     لا تمت، وسط الجماعة، او لوحدك، ان استطعت للموت دفعاً، بكل إرادة الحياة، وان تمكنت من هذا القاتل، المختبئ في بلاغة الكلام، فاعترضه، ايّاً كان؟ فالعيد الوحيد الجدير بالاحتفاء به مع الجماعة : هو الحياة.
    
*** ايها الولد:
     من يقول لك : «ان غلبك سدّها وسع قدّها»
   لا تصدقه. لأنه يدعوك الي مداراة عجزك عن الفعل بالتخريب، وهذا فعل الناقصين عن الكمال. هذا شأن الانظمة الشمولية المستبدة، والمتشددين المتعصبين.
     فقط، انظر لماذا غلبك «سدّها» وحاول ان تتفادي هذ القصور، بدل ان تلغي عقلك او ترسلة  في عطلة ميتافيزيقية!!
  
 *** ايها الولد:
    وإن قال لك:
 «..ووجدت بندوتي بالقضارف في 2010 من أثار هذه المسألة ولوح بأن من ينتمون إلى ثقافات أخرى لن يقبلوا بي رئيساً على البلاد. وأنا فاهم لمخاوف من يري أن مثل هذه العزة بثقافتي مفسدة للتعدد الثقافي الذي يميز وطننا. فقد تعاورت علينا نظم مستبدة جعلت من مثل هذه العزة (التي هي ذوق ووجد وإنسانية) سياسة للدولة يكون بها حملة الثقافة غير العربية الإسلامية موضوعاً للتبشير أو الإرغام على هجر تقاليدهم. ولكني فاهم أيضاً أن مبدأ التنوع الثقافي يعني طلاقة انتماء المرء لثقافته وتحييد الدولة بالكلية في الشأن الثقافي. فهي جهاز لا دين له ولا ثقافة»
    فلا تصدقه، لأنه مدلس كبير، ومن يكتب:  «تعاورت علينا نظم مستبدة ...» يريد ان يغشك، فهو غشاش محترف، يريد ان يصرف انتباهك،عن اكبر نظام استبدادي، يشهده  وطن الخاطر، بل وتشهده كل خارطة الوطن العربي.
     والذي يشير الي : « تعاور  انظمة إستبدادية» لايسميها، وانما يموه كعادته، ليصرف نظرك عن استبداد ينقِّص عليك حياتك، وهو سدنته.
    والذي يحدتك عن: العزّة الثقافية العربية الاسلامية؛ بانها: «ذوقٌ ووجدٌ وانسانية» هو شخص يغيب وعيه بإرادته من اجل الدفاع عن الباطل، وهو يستخدم اللغة بلا حذر نقدي، معتقداً ان القارئ يمكن ان يكتفي بالكلمات المروقومة، مستعيضاً بها عن الحقيقةالمعاشة، وهو بذلك يصرف لك ادباً مسموماً، ليتوهك بعيداً عن الواقع الذي يحاصرك بالبؤس من كل الجهات.
    لا تصدقه، هو مصيبة،تسعي بين الناس بالأذي.

*** ايها الولد:
    ان الذي يقول لك: 
     «..ويتفق سدنة هذا الزمن بأنه قد سبق الإنقاذ ثم يختلفون. فبعضهم قد يزج حتى المرحوم نميري فيه بينما يمتنع آخرون عن ذلك. وعليه فهو ماض ذهبي متوهم يريد أكثر دعاته منه النيل من الإنقاذ الحارسانا الجات كايسنا»
     لا تصدقه.
     لأنه هو نفسه سدنة لأسوأ نظام تشهده البلاد، وهو بذلك يريد ان يشدّ انتباهك بعيداً عنه بالإشارة  الي سدنة متوهمون، وزمن «جميل» متخيل. ( ساعود لذلك الامر بتوسع» فمن يمدح «الإنقاذ» بـ «الجات كايسنا» باستخدام الحلية اللغوية المعروفة بـ «الجناس الناقص، والمستهجن» دون ان تجبره عليه ضرورة لغوية، هو يقدم بلاغة مغشوشة، ضمن برنامجه للغش الثقافي،
  فلا تصدقه.
*** ايها الولد:
     ومن يحدثك، كاذباً عن ان « الدولة جهاز لا دين له» فهو كمن يغطي عورته باللغة والدجل، فالرجل الذي عاش ثلث عمره يدافع عن دولة دينية كاملة مواصفات الدولة الدينية، وبهوية دينية تعود الي «القرون الثلاثة المفضلة الاولي»
   لا تصدقه. انه كمن يغطي الشمس باصبعه.

*** ايها الولد:
    ومن يقول لك:
     «..وشرها  هو ولاء  منقطع النظير  إلى حقوق الثقافات السودانية قاطبة في أن يعتز بها أهلها فرحي بثقافتي العربية»
       وهو يحدثك عن «العزّة بالثقافة العربية الإسلامية» وشرَّها.
       لا تصدقه. وخذه من اذنيه الي قرب (غوغل) ليخبره عن التطهير العرقي الذي تمارسه «الإنقاذ» علي اهلنا في غرب السودان، وعن الاغتصابات، والتي هي (شرف) للمغتصبه إذا  مارسه بديري دهمشي!!
    لا تصدقه، إنه يخدعك.


http://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?p=75389&sid=86b924fe5f8f8ae280460bf48922306d#75389

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق