الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

شجر الكتابة

  1. مشروع كتابة ما بعد الخرم

شجر الكتابة

النــور

يامازن، لماذ تجاهلتني؟
لقد كنت قريباً من داركم حين حدث ذلك «الانفساس» الكبير، كنت انتويت زيارتك. وحين حدث ذلك «الانفساس الكبير»، وقد حدث معه طرد عال نتيجة لاخراج الارض اخلاطها. [لى عودة لهذه الاخلاط لاحقاً].
المهم ياصديقي ونتيجة لذلك الطرد العالي لاخلاط الأرض حدث جذب معاكس للطرد ومساوٍ له في القوة، الأمر الذي جعلني التصق بجلد الأرض بقوة. وشهدت كل ما حكيت غير انني لم استطع التدخل.
ثم من مكاني ذلك- رأيت سحب الاخلاط الفاقد تشكل غيمة قاتلة وتتمدد في الكون خلف مسار ماتبقى من أرض. ثم خشيت على ذلك البهاء من نجوم ومجرات وسماء كبيرة. أصابني ماحدث بالرعب- حاول الفكاك وكان صعباً. تذكرة لوهلت انني دائماً ما احتفظ بمنخال في جيبي. ثم تحايلت على الجذب حتى وصلت إلى قاع جيبي فاخرجت المنخال. وبجهد جبار وصلت إلى قشرة الأرض من تحتي والتي رقت كثيراً فأحدثت تفسيساً ثانيا غير ذلك الذي احدثه جاركم. فانقذفت بطرد عالٍ مواز للطرد الذي احدثه جاركم! ثم عمدت إلى البهاء فوقي، فشكلت علماً كبيراً من ذلك البهاء، وطربت لخفقة السماوي، وفرحت لفعلي، وقلت هذا حستٌ في النور. ثم تفكرت لوهلة، ثم قلت استعمل «كُنِّى» فدورت من علمي وخفقه كوكباً هائلاً وكنت بداخله لحظة كونته فطربت لفعلي. وقلت هذا كله حسن في وجه النور، ايضاً.
والاخلاط التي اعنيها تشمل مخلفات كل الكائنات التي تعتاش وتتخذ من «القشرة الارضية»  سكناً ومأوي، وهي كل كائنات الهرم الحياتي.
وحين بدأ « النفساس الكبير»،؛ وبعد ان ارتكبت حيلة الانعتاق من قوة جذب «الانفساس» الهائلة. ظللت اراقب من موقعي السماوي ذاك ؛كيف ان اخلاط « القشرة الخارجية» للارض ، بدأت تذوب وتشكل سحابة داكنة كثيفة، محتفظة بنوعيتها، وهيئتها الجديدة، ثم بدأت تثقل وتبطئ حركتها مع تنامي حجمها.
ثم شهدت كيفية انفجار «الغلاف الصخري»، وكيف تناثرت مكوناته الصلبة وانطلقت في المدي  في سرعات خارج نطاق الحساب البشري.فخفت خشية مخاطرها علي ما بدأ يتشكل في ذهني من حلم.
إلا ان لمشهد كله شكل لي متعة بصرية هائلة، فقد اتاح لي السيد جار** مازن فرصة ان اشهد الامطار الشهبية قرب مصدرها، والتي  كان سكان الارض يسمونها « الالعاب النارية» وهي متعة لا تضاها حين تكون علي ذلك القرب منها، وتتضاعف المتعة حين اعرف انني الوحيد الذي يتمتع بكل هذا البهاء.  وانت تشهد مولدها واحتراقاتها المصحوبة بضوءخاطف، ثم ذوبانها في المدي.
ثم تمددت سياحتي السماوية، ثم راقبت «نطاق الضعف الارضي» وانسخابه الي الفضاء الخارجي علي هيئة سحابة رقيقةوهي علي وشك التوهان في المدي. وحولت ناظري فشاهدت انفلات « الوشاح الاعلي» . وهكذا اكون قد شاهدت الارض وهي«..تخرج اثقالها»
في تلك اللحظاتبدوت غير مهتم بتفكير مازن، فقد انشغل كل الخاطربتفاكيري الخاصة؛
ثم بدأ العلم السماوي الذي حلمت به . والذي يطربني خفقه .وقد تمنيت لحظتها ان يصبح هو العلم المعتمد لوطني الذهني . بدأ المشهد بخفق « الوشاح الاعلي» وانداح متموجاً في اللانهائي، واصبح هو و «الوشاح الادني» علماً هائلاً خلفيته الكون ، والالعاب النارية، التي اشعلها انفجار «الغلاف الضخري».
وعندمابدت لي « النواة الخارجية» قلت هي الارض الصالحة لبذر كوني الجديد.
اما « النواة الداخلية»  بصلابتها التي حيرتني ، فقد ظلت متماسكة؛ لاهي تحولت لسحابة كسحابة اخلاط «القشرة الارضية» ولا هي تفتت كالـ «الغلاف الضخري» اصبحت عصية علي كل تلك التحولات. فقلت:« وجدتها!»
وبدأت التشكيل والتساؤلات؟
فقلت لذاتي هذا الكون لابد له من آهلين. وبدأت سفر التكوين، انشأت أول من أنشأت كائناً نورانياً، [ هذا نسب لكني] ثم انشأت حوله هالة طاقوية وستكون ذات عائد طيب في مسيرة خلقي.
ثم خلقت التكاثر الذاتي أولاً. ومع كائني الثاني خلقت طاقة سالبة عكس طاقة كائني الأول.
لست مضطراً لتكوين اللغة فكائناتي تستطيعن التواصل من خلال تماس طاقاتها.
ثم قلت لذاتي: أن حافز خلودي الأول يجب أن يكون الكتاب. فخلقت شجر الكتاب. ثم نثرته في ارجاء كوني. وقلت لكائني أرعيا بسلام خالدين، وحين يرعيان غابة الكتاب. يكون عائده على تكونها مباشراً؛ الوعي بحولهما. في كوني ذلك جوع دائم للكتاب، لا شبع مطلقاً. يرعيان غابات الكتاب وحين يتحركان ينمو على أثرهما شجر الكتابة وهو جماع ما التهما من شجر الكتابة وخارجه شجر جديد بكتاب جديد.
لست مضطراً للكلام في كوني هذا، حيث يتم الاتصال بتمدد الهالات. وكذلك لا جنس حين يتم التناسل بتمديد الهالات السالبة والموجه لكائنهما وحين يبلغ تمدد الطاقة الموجه طاقة سالبة يلتصقان ويكون خارج هذا الالتصاق كائن نوراني جديد ويكون تصنيعه حسب مناعة الهالتين أيهما ذات طاقة عالية تؤثر في نوع الكائن الجديد.
وهكذا تتكاثر كائناتي وانا أرقب كل ذلك واقول هذا كله حسن في وجه النور.
ثم قلت لذاتي. هناك كتاب مجانين، ويجب أن يكون شجر كتاباتهم على بعد مشقة، فعمدت إلى أقاصي كوني وقلت لشجرهم كن هنا ،فكان. وطبعاً دون وحي أو رسول يكون أمري قد بلغ كائناتي، فهي ستسعى إلي حيث شجرة الكتابة المجنونة وهناك يرعون وعلى عاداتهم يناسلون الكتابة المجنونة.
كانت مكيدتي ان تعم الكتابة المجنونة أو المارقة بحيث تصبح هي السائدة. وأنا أعرف كائناتي، فبعد تشبعها من شجرة الكتابة المجنونة. وفي طريق عودتها ستنمو غابات الكتابات المجنونة مشكّلة ممراً كتابياً مجنوناً.
وحيت أن شجرة الكتابة متشابة فسترعاه كل كائناتي وهكذا تنفذ مشيئتي.
الآن وقد انجزت كائناتي. طرق تناسلها، وطرق خلودها عبر الكتابة. تذكرت أمراً. هناك والدة مازن وصديقها. اللذان يحاولان اعادة إعمار الأرض وإعادة نسل الإنسان الأرضي.
قلت لذاتي: يجب ايقاف هذه الكارثة. يجب قذف نسلهما إلى جهنم. هي قطعاً ليست جهنم حسن محمد موسى وليست جهنم الله يجب أن تكون جهنمي.
وهنا تذكرت كوكب الاخلاط والذي كونته وقذفته في أحد مداراتي. قلت هذا الكوكب لتعفنه الفريد؛ يجب أن يكون المأوى الأبدي لنسل الكائن الأرضي، الإنسان، وعبر وسائطي الخاصة في التواصل مع كائناتي، ارسلت إلى جيشي لحماية خلود كائناتي.. وكانت الرسالة التي استلمتها وترجمتها في حديقة الأعاريب «أريد منكم القبض على كل كائن بشري في المحيط الكوني وزجه داخل كوكب الاخلاط خالداً مخلداً في ذلك العفن الخالد. وقد تم الأمر كأمرى.
وقد نجوت يامازن لانك كنت مسجوناً، وبيني وبينك، كنت اضمر استثناءك. فقد احتاج جنونك الكتابي. وطبعاً كائناتي تقرأ اضماراتي وكذلك نجوت.
تبقى أمر واحد. هناك تقليد أرضي ليس بشيء وهو أن لكل رسالة كتاب، قلت حسن يجب انجاز هذا الكتاب وبمجرد أن نويت كانت كائناتي تمشي وبنمو خلف مشيها كتاب الخلود الشجري. وهو في اقاصي كوني. لبلوغه عليك أن تلتهم من شجر الكتابة ما يؤهلك لبلوغ تلك الغاية.
واسترحت في اليوم الثاني.. كوني انجزت كتاب التكوين في يوم واحد.
وقلت : هذا حسنٌ في وجه النور.
 ونمت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق