الأحد، 10 يوليو 2016

«ايها الود»

  
  هذا العنوان مستلف من ابي حامد الغزالي، فهو عنوان لكراسة له بنفس العنوان،
    اخذت العنوان، ودلقت محتواه، لانتهاء صلاحيته، وحتي لا يصاب من يرأه بتسمم فكري!
    وانا هنا لا استعمل «الولد» بنفس المعني الذي استخدمه فيه الغزالي؛ بمعني التلميذ او الحوار، ولكنني استخدمه في موقع المخاطب، ومن تبلغه كلمتي هذه، وذلك بغرض نفي اللبس الذي يمكن ان تحدثه كلمة «ولد»،    
    وفي الخاظر ان استمر  وفي الكتابة فيها كلما رفع القلم [ الذي له رافع].
   
 *** ايها الولد:
         إذا قال لك قائلٌ : «الموت وسط الجماعة عيد» فلا تصدقه، لأن الموت لا يملك مؤهلات ان يكون عيداً، بمفهوم العيد الاجتماعي، وتأكد ان من يقول لك ذلك، هو يدعوك الي الخنوع والقعود، والكسل الوجودي، ونفي قدرتك في الدفاع عن الحياة،
     لا تمت، وسط الجماعة، او لوحدك، ان استطعت للموت دفعاً، بكل إرادة الحياة، وان تمكنت من هذا القاتل، المختبئ في بلاغة الكلام، فاعترضه، ايّاً كان؟ فالعيد الوحيد الجدير بالاحتفاء به مع الجماعة : هو الحياة.
    
*** ايها الولد:
     من يقول لك : «ان غلبك سدّها وسع قدّها»
   لا تصدقه. لأنه يدعوك الي مداراة عجزك عن الفعل بالتخريب، وهذا فعل الناقصين عن الكمال. هذا شأن الانظمة الشمولية المستبدة، والمتشددين المتعصبين.
     فقط، انظر لماذا غلبك «سدّها» وحاول ان تتفادي هذ القصور، بدل ان تلغي عقلك او ترسلة  في عطلة ميتافيزيقية!!
  
 *** ايها الولد:
    وإن قال لك:
 «..ووجدت بندوتي بالقضارف في 2010 من أثار هذه المسألة ولوح بأن من ينتمون إلى ثقافات أخرى لن يقبلوا بي رئيساً على البلاد. وأنا فاهم لمخاوف من يري أن مثل هذه العزة بثقافتي مفسدة للتعدد الثقافي الذي يميز وطننا. فقد تعاورت علينا نظم مستبدة جعلت من مثل هذه العزة (التي هي ذوق ووجد وإنسانية) سياسة للدولة يكون بها حملة الثقافة غير العربية الإسلامية موضوعاً للتبشير أو الإرغام على هجر تقاليدهم. ولكني فاهم أيضاً أن مبدأ التنوع الثقافي يعني طلاقة انتماء المرء لثقافته وتحييد الدولة بالكلية في الشأن الثقافي. فهي جهاز لا دين له ولا ثقافة»
    فلا تصدقه، لأنه مدلس كبير، ومن يكتب:  «تعاورت علينا نظم مستبدة ...» يريد ان يغشك، فهو غشاش محترف، يريد ان يصرف انتباهك،عن اكبر نظام استبدادي، يشهده  وطن الخاطر، بل وتشهده كل خارطة الوطن العربي.
     والذي يشير الي : « تعاور  انظمة إستبدادية» لايسميها، وانما يموه كعادته، ليصرف نظرك عن استبداد ينقِّص عليك حياتك، وهو سدنته.
    والذي يحدتك عن: العزّة الثقافية العربية الاسلامية؛ بانها: «ذوقٌ ووجدٌ وانسانية» هو شخص يغيب وعيه بإرادته من اجل الدفاع عن الباطل، وهو يستخدم اللغة بلا حذر نقدي، معتقداً ان القارئ يمكن ان يكتفي بالكلمات المروقومة، مستعيضاً بها عن الحقيقةالمعاشة، وهو بذلك يصرف لك ادباً مسموماً، ليتوهك بعيداً عن الواقع الذي يحاصرك بالبؤس من كل الجهات.
    لا تصدقه، هو مصيبة،تسعي بين الناس بالأذي.

*** ايها الولد:
    ان الذي يقول لك: 
     «..ويتفق سدنة هذا الزمن بأنه قد سبق الإنقاذ ثم يختلفون. فبعضهم قد يزج حتى المرحوم نميري فيه بينما يمتنع آخرون عن ذلك. وعليه فهو ماض ذهبي متوهم يريد أكثر دعاته منه النيل من الإنقاذ الحارسانا الجات كايسنا»
     لا تصدقه.
     لأنه هو نفسه سدنة لأسوأ نظام تشهده البلاد، وهو بذلك يريد ان يشدّ انتباهك بعيداً عنه بالإشارة  الي سدنة متوهمون، وزمن «جميل» متخيل. ( ساعود لذلك الامر بتوسع» فمن يمدح «الإنقاذ» بـ «الجات كايسنا» باستخدام الحلية اللغوية المعروفة بـ «الجناس الناقص، والمستهجن» دون ان تجبره عليه ضرورة لغوية، هو يقدم بلاغة مغشوشة، ضمن برنامجه للغش الثقافي،
  فلا تصدقه.
*** ايها الولد:
     ومن يحدثك، كاذباً عن ان « الدولة جهاز لا دين له» فهو كمن يغطي عورته باللغة والدجل، فالرجل الذي عاش ثلث عمره يدافع عن دولة دينية كاملة مواصفات الدولة الدينية، وبهوية دينية تعود الي «القرون الثلاثة المفضلة الاولي»
   لا تصدقه. انه كمن يغطي الشمس باصبعه.

*** ايها الولد:
    ومن يقول لك:
     «..وشرها  هو ولاء  منقطع النظير  إلى حقوق الثقافات السودانية قاطبة في أن يعتز بها أهلها فرحي بثقافتي العربية»
       وهو يحدثك عن «العزّة بالثقافة العربية الإسلامية» وشرَّها.
       لا تصدقه. وخذه من اذنيه الي قرب (غوغل) ليخبره عن التطهير العرقي الذي تمارسه «الإنقاذ» علي اهلنا في غرب السودان، وعن الاغتصابات، والتي هي (شرف) للمغتصبه إذا  مارسه بديري دهمشي!!
    لا تصدقه، إنه يخدعك.


http://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?p=75389&sid=86b924fe5f8f8ae280460bf48922306d#75389

الأحد، 3 يوليو 2016



http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-120277.htm


عبد الله علي ابراهيم: ام قيردون الحاجة



      «ام قيردون يا الحاجة       كل صباح داجّة»
      كنا  نرد هذا الاهزوجة، كلما هلّ الخريف، ومعه تلك الاسراب من الطيور الموسمية، ومن بينها ام قيردون. او طائر الذعرة، هذا الطائر  الجميل بمدي تشكيلات اولوانه المتداخل من الزرق [الاقرب الي الرمادي]، والابيض والاسود، والذي كان يغري طفولتنا بتفحصه عن قرب، وبتلك المشية الراقصة، المغايرة لكل ما تعرف طفولتنا من مشي الطيور، الامر الذي يرغبنا في اصطيادها اكثر من غيرها من الطيور.
      وام قيردون من اكثر الطير حذراً وريبة، تجاه موجودات الطبيعة من حولها ومن بينها تلك الفخاخ عالية التمويه، وكنا ننوع الطعوم لخداعها، الامر الذي نتج عنه انني، في ذلك الصبا الباكر، اصطدت الكثير من انواع الطيور، إلا ام قيردون! حيث كنت انصب فخي، فقط لاصطيادها، وكنت انتظر الساعات، تحت شمس معلونة، ولكن تبين لي ان هجراتها الطويلة عبر  الجغرافيات قد اورثها ذلك الحذر وتلك الريبة! وهما حذر وريبة مبررتين، ولحذرها ذلك، فهي لا تتناول وجباتها إلا من الطري الطازج من روث البقر، ولذلك كنا  لا نحبه، لأنه يفشل خططننا للصيد

      استضافنا الصديق مامون التليب: د. عبد الله علي ابراهيم، وشخصي؛ علي مائدة صفحته علي «الفيسبوك» حيث انه نشر  رسالة وصلته من د. عبد الله علي ابراهيم بعنوان «رسالة من عبد الله علي إبراهيم إلى سائر شباب السودان في ذكرى 22 يوليو 1971» وكنت قد نشرت تعقيباً علي الرسالة في « سودان فور اوول»  وارسلت نسخة من ذلك التعقيب للصديق مامون، وعاملها مامون بمهنية صحفية عالية محترماً حقي في الرد  او التعليق، في نفس المكان الذي نشر فيه  رسالة عبد الله :مدونته «طينياً»، متصوراً :«أن هذا الحوار الفكري مفيد لمستقبل علاقتنا مع الماضي والحاضر. شكري ومحبتي أستاذ النور. وقراءة ممتعة لمتابعي المدونة.»»
       تري هل كنا بمستوي طموحة الثقافي والاخلاقي كمنازعين؟
      الحوار الذي جري علي صفحته علي «الفيسبوك» يوضح ان طموحه كان مفعماً بالتفاؤل،
      انظر قارئي العزيز  الي الحوار الذي هكذا دار خلف مقدمة  الصديق مامون:
     تقديم مامون التلب
إقتباس :

«النور أحمد علي (اللحمر) يرد على رسالة البروف عبد الله علي إبراهيم
مقدّمة طينيّة:
رسالتان متعاقبتان وصلتني من الشاعر والتشكيلي أستاذنا النور أحمد علي (النور الأحمر)، ومن تصله رسالة من النور فهو في عداد المُصابين بالجمال وانفراط العاطفة، وفي حالتي دائماً أُصابُ بالبكاء؛ فعزيزنا من رواد حركة التجديد في أدب الرسائل، فقد أصدر سلسلة من الكتب بعنوان (مكاتيب النور اللحمر)، ثمّ أن علاقتنا قد بدأت بالمراسلة منذ أكثر من 10 سنواتٍ تقريباً، ثمّ التقينا قبل عامٍ ونصف بدولة الإمارات فكان التطابق ما بين الكاتب وجمال الشخص مُرعباً.
مؤخراً، كنت قد نشرت رسالة من البورف عبد الله علي إبراهيم للشباب السوداني بعنوان (رسالة من عبد الله علي إبراهيم إلى سائر شباب السودان في ذكرى 22 يوليو 1971م، وقد وَجَدَت هذه الرسالة تفاعلاً وردود أفعالٍ بعضها نُشر بموقع سودان للجميع، حيث قام النور بإعادة نشر الرسالة، وأتبعها دكتور حسن موسى بتعقيبٍ ضافٍ قمت بنشره على صفحتي بموقع فيسبوك، الآن أقوم بنشر هذا الرد من النور أحمد علي على طينيا، ثمّ أتبعه برسالته الشخصيّة إلي، مع وضع روابط للرسالة الأصلية، وبوست الحوار على موقع سودان للجميع. كذلك فقد أتبع النور رسائله بلوحة (هابيل)، وأجدها مناسبة لإرفاقها مع هذه النصوص.
أعتقد أن هذا الحوار الفكري مفيد لمستقبل علاقتنا مع الماضي والحاضر. شكري ومحبتي أستاذ النور. وقراءة ممتعة لمتابعي المدونة.»

الحوار الذي جري علي الفيسبوك:


مداخلة أولى من
«Jooba Elshiekh
      «أنت تحب يا صديق لأنك هكذا اخترعت، شأن الكائنات البشرية الضخمة، والتي أثرت مسار الإبداع الانساني. فأنت تحب، وتكتب الشعر، وترتكب تلك المشاغبات العنيدة، وتسكر، وتصلي في نومك، ثم تعتذر بالحب، الحب لا يلغي المهام الحياتية بل يدعمها، سأتوقف هنا، هكذا علمني أستاذي سعد أمير طه، علمني أن الكتابة لا تقول ولكنها تشير.»

تعليق :
Abdullahi Ibrahim
      «سعد علمك وين، ومتين؟»

تعقيب:
Elnour Ahmed Ali
      «في ذلك الزمان الذي كنت فيه تلميذاً عند الاستاذ عبد الخالق محجوب»

Jooba Elshiekh
       وهنا، اختارت الصديقة جوبا ايقونة تعبر عن الحيرة والتساؤل.

Abdullahi Ibrahim
      «ما بتحلك!»

Elnour Ahmed Ali
      «شوف منو فينا المزرور يا عبد الله؟»

Abdullahi Ibrahim
     «هل أنت جوبا الشيخ؟ هذا من قصدته بالتعليق تفكهاً. ولو كنت أنت لقلنا سلاما.»

Elnour Ahmed Ali
    «سلاماً.»

Mamoun Eltlib
   «ههههههه :) سلاماً ليكم جميع

Elnour Ahmed Ali
      «مامون، عبد الله لا يدعو الي اشاعة السلام، ولكنه وبكل الخبث الذي تولاه، محتلاً مكانة المثقف الذي رفعناه  يوماً ايوقونة ثقافية، في الزمن السمح، فهو متخابثاً يشير للآية ..« وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا» (63 الفرقان)»
     فهو، وجرياً علي منهج ملته والذين توجه لهم ذات؛تابة «زملائنا علماء الدين الأجلاء وللجماعة خاصة التي درجت على إعمال سلاح التكفير لمصادرة حرية التعبير في معاش الوطن ومعاده. فلم يعد يسلم أحد في الطيف السياسي من نهش عقيدته وتسفيه صحيح دينه. ولقد ناشدناهم مراراً وتكراراً، وعقب كل حالة تكفير، أن يقسطوا ويعدلوا ويثوبوا إلى رحابة هذا الدين ويقبلوا بالخلاف الذي هو رحمة بل هو فرض رباني. واستنكرنا منهم أخذهم بسلطان التكفير جزافاً»  فهو يجهلني، وعبد الله يعلم ان الجهل كفر، فقد وسم الاسلام، كل العصر الذي قبله  بالعصر الجاهلي، والجاهلية هي الكفر، ولذلك فكل سكان ذلك الزمن كفار، ولذلك لم يتردد في تجهيلي ، لأنني اختلفت معه في الرأي،وهذا ما يفعل زملاؤه «علماء الدين الأجلاء» في الفضاء العام المتمكنين منه.
      فحين برقت شاشة الحاسوب منبهة بورود رد من د. عبد الله علي ابراهيم؛ لاول وهلة استغربت، ثم تعجبت، فمنذ ما يزيد علي العشر سنوات وانا في هذا الفضاء، لم المح ان تداخل عبدالله، في الحين الذي فيه، دائم التواجد علي منابر اخري! فقلت : اخييييييييراً؛ ظاناً انه جاء لهذا الذي نشر موسوماً باسمينا، واحتراماً لصاحب البوست والذي قد علمت انه وقبل سنوات،وفي احد المناسبات الثقافية في الشارقة، اوسعه مدحاً. واضفت: تواضع الدكتور طمعاً في رفعة الله، ومن بعد احترام حق الصحبة!
          كنت لمحت، ومن خلال متابعات كثيرة، لمنازعات الدكتور الحوارية، انه لايرد، ولكني استدركت: «سبحان مغير الاحوال» ولكنه لم يخيب ظني، وواصل سنته علي الاثر :«من خلي عادته قلت سعادته» 
       انا لا اعرف ان كانت هذه العادة، تعالياً ؟ ام غروراً؟ ام تكبراً؟
      فعبد الله كما عرفت من متابعاتي لما يكتب، انه يتحمس ويكثف وجوده إذا كان الامر يخدم تصوره وصورته  الذاتية، ويجلوها امام ناظريه، وامام الناظرين، 
      المرآه لا تقول لك انت جميل، كونها لم تتدرب علي صناعة البروباقندا التجميلية وصناعة الابطال، انها تقول لك، هيئتك بعد ان مكيجتها، بحيادية كاملة، اما في الحوار فيبان «الكوك» الثقافي، والعوار الفكري، وهذا ما لا يرغبه عبد الله. 
       ولذلك صدمني رده ، الذي تخيلته في صلب المالمنازعة!
      « انت سعد دا  درسك وين؟ ومتين»
       وولخيبتي كان ذلك رداً علي الصديقة جوبا، علي تعليقها المنشور في مكان ما من هذه الكتابة، ورده ذلك يبين انه قد هرم فعلاً، وبانت اكثر من عورة في ذلك الرد كما سنبين:
      ** اولاً هو لم يتداخل، لتنشيظ المنازعة، كما كان يرغب الصديق مامون، فهو دخل كمن يحاول نقل الحوار من منطقة الجد لمنطقة الهزل،
      **  ثانياً هو جاء مجاملاً لمامون؛ حيث ان البوست موسوم باسمينا، وولذلك هو جاء لاثبات حضوره فقط، وليس لاثراء الحوار.
      ** الرد لا علاقة له بالبوست اصلاً، فهو يرد علي رد متداخل، قال رأياً، فقد تناول جزئية خارج السياق ليسأل  سؤآلآً انصرافياً، وكأنه عليه (دستور) اسمه سعد امير طه، والذي زعم ان له نظرية عنه؟ حتي يبدوا انها نظرية سرية، ظهر من ادب تلك النظرية مقالة  متواضعة بما فيها من إدٍ، بزعمه ان سعد امير طه  هُرِب من القاهرة في صندوق؟؟  وكأني بذلك الدستور  يركبه كلما لمح اسم سعد امير  طه،
      ** ماذا تفيد معرفتك متي واين درسها سعد امير ، هذا البوست او المنازعة؟؟
      ** اكرر  ان عبد الله قد هرم فعلاً، فهو لم يقرأ مقدمة ما مون والرسالة المرفقة معها ، فلو قرأ لعرف ان رد الصديقة جوبا يحمل تضميناً من تلك الرسالة التي ارسلتها لمامون، وفيها اسجل حضور سعد الدائم في الخاطر، دون ان يكون لي نظرية عنه،
      تري هل تداخل عبد الله الهرم لأن جوبا امرأة فقط تحبباً؟؟؟!!! ام انه يريد ان يضيفها للائحة ابناء تلك الدوحة، مع بؤسها البائن كاستعارة، ولذلك يضمن مولاتها لمشروع دعوته للشباب السائر.
      وان كان رده تفكهاً كما ذكر؟ فعبد الله المعروف بحس الفكاهة العالي عنده ، خانه هذه المرة، فالمشهد كله لا مكان فيه للفكاهة، والامر الثاني ان الصديقة جوبا من المؤكد انها لم تكن تمزح حين ضمنة ردها مقتطعاً من رسالتي لمامون، وهو يعرف تمام المعرفة انني الرجل صاحب ذلك التضمين، تلك كتابتي يا عبد الله «وانا اجزي بها».
     وانا اعرف ان عبدالله اختار هذا المدخل  من كل هذا المحاورة، كونه [ المدخل] يوفر له غطاء علي قاعدة: « ايك اعني واسمعي يا جارة»، ظاناً ان هذه الحيلة تمكنة، الاستهزاء والانسلال دون مؤآخذة،  فالذي اعتمده، اسلوبٌ للتهكم وليس للتفكه، لان المشهد كله لا يحتمل مزاج التفكه!
      انا ياعبد الله لا انتظر منك براءة كاتب، فانا رجل ادري وادري انني ادري، وتحت معرفتي لذاتي ولقدراتي اكتب، لا للغلظة، إلا إذا دفعت إليها دفعاً.  
       انت تعلم جيداً دكتور عبد الله، اننا كنا اكثر المتحلقين حولك وحول كتابتك، ومديحها، حتي قبل ان نعرفك، ذلك انك كنت تحسن صنعتك، وحينما كبرنا، صرنا نري بغير عين الرضا تلك، التي كانت تحمد صنيعك الكتابي، وذلك لأنك سرت بصنعتك جهة لا نرغبها، ولذلك نعارض ما تكتب، ليس لامر  ذاتي متوهم، ولكنها احكام ذائقتنا القرائية، وهذه هي طبيعة الاشياء.
      *** ان تحسن نحسن، وان تسئ،فلا تتوهم فينا نصاري، ونحن لا نجيد الاستدارة؟
      ***وردك يا عبد الله لن يزيدني معرفة، وعدمه لن ينقصنيها، من هذه الزاوية   التي انظر منها موقعك الذي اخترت الوقوع فيه.
       ** فواصل تصعيرك،فـ (إِنَّك لَنْ تَخْرِق الْأَرْض وَلَنْ تَبْلُغ الْجِبَال ) لإسراء (37)

الثلاثاء، 21 يونيو 2016

شبهات حول الاحاديث المرفوعة الي عبد الخالق محجوب (2)«عبد الخالق محجوب: ليقرأوا كتاب الله»**


ابو هريرة: أن عمر بن الخطاب منعه من الرواية وأنه كان يضربه على ذلك وقال له:» لئن لم تترك التحديث لألحقنك بأرض دوس أو بأرض القردة «.

رابط كلمة عدنان ابراهيم
https://www.facebook.com/Dr.Ibrahimadnan/posts/289770181074849?comment_id=3712376&offset=0&total_comments=39
رابط كلمة عبد الله **
http://www.sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=45975:3b3_C-B&catid=56&Itemid=55

     المتفحص لكلمة عبد الله، يلحظ فوراً؛ وعلي الرغم من عنوانها: عتبة هذه الكتابة، إلا انها لا تدور كلها، حول العنوان، ولكنها تطوف حول (قوالات عدة، ) وكلها بطلها عبد الخالق.:
       1) « فكان حدثني الاستاذ عبد الماجد بوب..» (المقالة) ويلاحظ هنا، ان الاستاذ عبد الماجد، ليس ضمن شلة الانس، مدخل المقال، لأنه حدث عبد الله وحده، ايّ ان القوالة علي لسان بوب، تمت خارج جلسة الانس تلك، ولكن استدعتها ذاكرة عبد الله، بذريعة  حرص عبد الخالق علي «التربية» وللمناسبة ، هذه الشعبة من الكلمة، اجدر ان تحتل عنوان المقالة، ولكنها  تحركت يميناً الي الهامش، لغرض معلوم لنا ولعبد الله. 
       ذلك ان  هذه الشعبة تحمل معني تربوياً بيناً، لشباب ابتعثهم الحزب للتعليم وتعميق تجربتهم الحياتية، فإذا بهم يستقبلونه، بنفس   اساليب العمل التي تركوها خلفهم في الوطن، فدوره ان ينببهم الي ما يجب عليهم وما ينتظره منهم الحزب والوطن. : «واضاف ان الحزب لم يرسلهم ليعيدوا انتاج ما مارسوه في السودان من تعبئة، وتحريض وكتابة علي الجدران، بل ليكتسبوا علماً ومعرفة لا تقع لهم في السودان بيسر..»
    هذا هو عبد الخالق الزعيم والمربي فعلاً. رجل مسكون بالحزب الذي انشأه، وبالوطن الذي يحلم ببنائه. لقد قام بدوره كاملاً كقائد سياسي، وكزعيم  يحلم ان يقود شعبه بجنود يدربهم علي الخلق والابتكار، بدلاً عن الاجترار.
      2) اما الشعبة الثانية، او المشهد الثاني، هو ما حصل للصديق كمال الجزولي، فتقول الكلمة ان عبد الخالق دعي  كمال الجزولي لمشاركته ليلة سياسية، ولم يظهر عبد الخاق إلا من وراء المتحدث (كمال) لقول كلمة  واحدة :«اكسلنت» هي بلا شك فيها دفع معنوي كبير لشاب يعطي الفرصة لمواجة الجماهير، ويتحدث  إليها، وإذا من كرامة في كل ذلك، ليست في كلمة «اكسلنت» وإنما في اتاحة الفرصة لكمال لمواجهة الجماهير، وكل ذلك تم لأن عبد الخالق، خبر كمال وعجم عوده، وعرف صلابتها، ورما الناس به، واصاب.
     اما الشعبة كلها، فلا تعدو ان تكون ممالأة لصديقه كمال، كما سيأتي لاحقاً
وحين تقال هكذا مفردة، لا يقربها من كمال إلا التأويل، ومع ذلك لا علاقة لها بعنوان مقال عبد الله علي ابراهيم، وتبقي حاشية علي مقاصد عبد الله من كتابته هذه: «لقرأوا كلام الله» وانا علي يقين ان كمال كان ينتظر رأي عبد الخالق في مقالته، ولأن هذا لم يحصل؛ او علي الاقل لم تقله كلمة عبد الله، وعليه فقد اكتفي بتأويله الخاص لما سمعه «اكسلنت»      
     ومن الزاوية التي انظر منها لهذا المشهد، فلم اري ما رآه اخونا عبد الله، فان الكلمة التي اطلقها عبد الخالق، لا تعدو كلمة تشجيع لكمال، ولا تستحق سرد سيرتها الذاتية التي كتبها بها عبد الله، واستخلص امتحاناً نجح فيه كمال،  ومضي اكثر لينسب لها فلاح كمال كله، هي إذن الممالأة لا اكثر.
     انت يا عبد الله، لا تمدح كمال، ولكنك تذمه من مقام المدح، اوماشابهه، هل يعني ذلك انك غير مطمئن لهذه الصداقته وما بنيت عليه، وترغب في تمتينها بما يقع تحت يدك من كلام، حتي لو كان كلاماً «ساكت» ام تخشي، ان ينفض عنك كمال مع انفضاض سامرك؟ ولذلك انت لا تفوت مناسبة، إلا ذممته مدحاً، ففي كلمتك « عبد الخالق انثروبولوجياً...» تقول: «وتعذر على رقية حضور الندوة فطلب مني كمال الجزولي تقديمها عنها. وأعتذرت بكثرة الشاغل ولكنه انتهرني قائلاً: «ما فالقنا أستاذي أستاذي أها دي ورقة عنو، أستذو لينا»»
الرابط:ـ
http://www.sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=52049:ACB$$B2&catid=56&Itemid=55
    انت تصعد صديك لمقام (الناهر) وتضع نفسك مقام «المنهور»  وهذا موقف لا يزيد كمال قوة حنك، اما موقع المنهور فلايليق بك؛ إلا إذا ارتضيته لنفسك. ،اراك تفعل! حيث انك استجبت (للنهرة) وانبت عن رقية!
3) اما المشهد الثالث، فهو المشهد مركز مقالة عبد الله، وقد رواه عبد الله بسند الصحابي محمد سليمان؟ المعرفب الدوحة، كما توحي كلمة عبد الله (فعبدالله يأخذ احاديثه من كل بقاع الدنيا، ومتي كان ذلك ميسوراً) ويصف عبدالله بأنها القصة «الامتع»، الامر الذي يؤكد مركزيتها في مقالته، كما سنري.
    ملخص المشهد: ان طلبة  بثانوية بحري، انجزوا مشروعاً لمحو الامية في مدرستهم لعدد من العمال، ودعوا عبد الخالق محجوب ليشهد الاحتفال، ليسلم للعمال شهاداتهم، وربما عرج علي المجهود الذي بذله هؤلاء الطلاب الاماجد. حيث قال عبد الخالق في ذلك الاحتفال « إنكم فككتم امية هؤلاء العمال ليقرأوا ما شاءوا: كتاب الله، والخطابات من الاهل، او المخدم، والصحف والمنشور لو رغبوا فيذلك»
   وهنا مربط كل حمير الحسانية. اولاً اري هلهلة في النص لا تليق بقامة عبد الخالق؛ الخطابية عبد الحالق المفوه  (والشاعر!) والسياسي الفرد، وامام شباب شيوعيين في اول الشباب. وامام فوج من العمال، يقف ليقول لهم «إقرأوا كتاب الله» فلم تمده بصيرته ولا كل الادب الماركسي اللينيني. ما يقول في مثل ذلك الموقف غير اعلاه؛ «والمنشور ان رغبوا؟»، وان لم يرغبوا ، فليستعينوا بكتاب الله في صراعهم مع الواقع الاجتماعي والسياسي، بكل خرابه!
        ** اولاً هل فحص عبد الله سنده لهذا الحديث؟
        ** الم يتأول، ولو من باب التدريب، ان الشيطان ربما وضع تلك الكلمة في فم زعيم الحزب الشيوعي السوداني؟
    ** هل عرض عبد الله هذا الحديث علي فطرته؟!!
    ** ماذا كان رد فعل الطلاب والعمال تجاه كلمة زعيمهم؟
    ** ثم، لنفترض ان عبد الخالق قالها، ففي ايِّ سياق قالها، وماذا فهمت انت منها يا عبد الله؟ انك اطلقتها هكذا مهملة
    ** هل يعني مثلاً ان عبد الخالق وجد في كتاب الله حلاً لمشكلة الصراع الطبقي،  فإن حصل ذلك الجدر به ان يبلغ!
    ** وهل فهمت انت يا عبد الله ان مقولة ان القرآن صالح لكل زمان ومكان كما  يقول بذلك السلفيون. وانت تعرف قبل غير ك ان القرآن احد النصوص الكبري في تاريخ البشرية، وانه كتاب تعبدي بالدرجة الاولي، وعلي الرغم من كل ذلك، فإن رجلاً كعلي بن ابي طالب، وما ادراك ما الاجلح، باب مدينة العلم يقول: «وفي حديث عليّ  : [لا تُنَاظِروهم بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه»]أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة.»
    ** هل تظن ان عبد الخالق لا يعرف كل ذلك؟ وإذا كان عبد الخالق يوصي بالقرآن  من احل ان يحسن العمال تعبدهم، فهذا حسن ، ولكنه لايقع ضمن برنامج الحزب الشيوعي والذي صاغه عبد الخالق.
    **وبدل كل هذه (الدويرية) كان يمكن لزعيم الحزب الشيوعي ان يفتتح خلوة،وكان كفاك الشلهتة التي ترتكبها من اجل اثبات اسلام عبد الخالق الامر الذي تبرعت به ولا اتصور ان عبد الخالق سيكون مرتاحاً لونجحت مساعيك «الله لا يوفقك» مقولة عبد الخالق التي ترددها كثيراً . مع قليل من التصحيف المقصود.
    ** كأني بك احد اعضاء صفّةٍ حداثية، تحمل (لاب توب) او (آيباد)، وتطوف علي المجالس باحدث وسائل المواصلات. ومتي سمعت احداً اتي علي سيرة عبد الخالق دونت ما قاله، دون فحص، وانت الانثروبولوجي الماهر، وانت تتقصد افعالك واقاويلك في شأن عبد الخالق، حتي لو اضطررت الي التدليس والكذب؟ 

نعود

شبهات حول الاحاديث المرفوعة الي عبد الخالق من عبد الله علي ابراهيم (1)


التدليس
       قال امام الذهبي في الموقظة رحمه الله تعالى
المُدَلَّس : 
       ما رواه الرجل عن آخَر ولم يَسمعه منه ، أو لم يُدركه . 
فإن صَرَّح بالاتصال وقال : حدَّثنا ، فهذا كذَّاب ، وإن قال : عن ، احتُمِلَ ذلك ، ونُظِرَ في طبقِتِه هل يُدرِكُ من هو فوقَهُ ؟ فإن كان لَقِيَه فقد قرَّرناه ، وإن لم يكن لَقِيَه فأمكن أن يكون مُعاصِرَه ، فهو محلُّ تردُّد ، وإن لم يُمكِن فمنقطِع ، كقتادة عن أبي هريرة . 
       ولكن في مصطلح الحديث عندما يوصف المحدث بالتدليس قد لايقصد به بالضرورة تعمد المخادعة وكتمان الصواب ، وإن كان قد يحصل ذلك من بعض الرواه عمدا في الخطاب ، وقد أصبح له دلالة اصطلاحية عند أهل هذا الشان ، وهو في علم الحديث قسمان : ـ
  ــــــــــــــــــــ
     «قبل ان يختار العزلة والانزواء في بيته، سافر المعري كما هو معلوم،الي بغداد، وقضي فيها زهاء سنة ونصف. لم يكن إذ ذاك «كلبيًا»،  فكل التفاصيل التي وردت إلينا عن مقامه بمدينة السلامتشير الي انه كان يرغب في الاندماج، فلقد زار الادباء، وعرض عليهم ديوانه سقط الزند، كما تردد علي خزانة الكتب للتزود من العلم (........)
    المعري :«الكلب من لا يعرف للكلب سبعين  اسماً»

         «بيد ان حبه للمتنبي هو الذي نقّص عليه مقامه في بغداد، وسبب له إهانة كبيرة. فهذا الكلب الاعمي، الهائم علي وجهه، بقي علي الدوام وفياً للمتنبي، السيد الوحيد الذي كان معجب به بال ادني تحفظ. وهكذا شرح ديوانه وسماه معجز احمد، وكان يلهج بذكره، وينصب نفسه للدفاع عنه باستماتة، كلما تعرض لهجوم، من مبغضي ومناوئيه. فكان لا يري حسب بن الاثير إلا محاسن في شعر ابي الطيب، ويغفل مساوئه ويتغاضي عنها. ففي معرض حديثه عن البيت التالي:
              فلا يبرم الامر الذي هو حائل      ولا يحلل الامر الذي هو يبرم
(.......)
           ولقد روي ياقوت الحموي ما جري للمعري في بغداد. مع الشريف المرتضي. نقيب الطالبييين، بسبب المتنبي:«كان ابو العلاء يتعصب للمتنبي، ويزعم انه اشعر المحدثين، ويفضله علي بشار ومن بعده، مثل ابي نواس وابي تمام، وكان المرتضييبغض المتنبي، ويتعصب عليه؛ فجري يوماً بحضرته ذكر المتنبي، فتنقصه المرتضي، وجعل يتتبع عيوبه. فقال المعري: لو لم يكن للمتنبيمن الشعر إلا قوله:
                           لك يا منازل في القلوب منزل
          لكفاه فضلاً. فغضب المرتضي، وامر فسحب من رجله، واخرح من مجلسه، وقال لمن بحضرته : اتدرون ايّ شئ اراد الاعمي بذكر هذه القصيدة؛  فإن للمتنبي ما هو اجود منها ولم يذكرها؟ فقيل النقيب السيد اعرف. فقال اراد قوله في هذه القصدة:
            وإذا اتتك مذمتي من ناقص      فهي الشهادة لي باني كامل»
ـــــــــــــــــــــــ
كتاب« ابو العلا المعري
متاهات القول»
عبد الفتاح كليطو
(ص 72/73)

       منذ شهورٍ قليلة، استعدت سنة من سنني القديمة في القراءة؛ وهي سنن لا تدعي لبراءة: وهي انني اراجع قائمتي القصيرة من الكتاب، واعيد قراءة مكاتيبهم، لانظر اين انا مما يكتبون؟ ومن ضمنهم اخونا عبد الله علي ابراهيم، فمثل عبد الله لا يمكن تجاهله، فالرجل يحتاز بلاغته الخاصة. فهو كاتب مدقق [ هكذا عرفته] قبل طغيان الدياسبورا.  وانت حين تقرأ عبد الله، تظل مشدودا وكلك انتبا، فمثل عبدالله لا يقرأ وانت جلس اومستلقي! هذه وضعية مرهقة للبدن والاعصاب.
       وكنت نويت ان امرّ علي كل ما كتب عبد الله عن عبد الخالق محجوب، وخطر علي بالي عنوان (الدلسة)، ولكنني عدلت عنه للعنوان الحالي، مسلسلاً، حتي لا يحرف كلمي عن مواضعه.
       فانا لم اقرر بعد الموت! وعبد الله هذا تموت وفي نفسك شئ منه، وقلت ايضاً، اترك للتساهيل حيزاً يليق باحترامي لها، وهكذا وجدت في اعنوان الحالي حلا مريحاً. بحيث ما فاتني من(1) استدركه في (2)!
       وبما ان الاحاديث المرفوعة، حيث يقع الرافع ضمن نطاق التدليس، الذي 
يقول فيه الامام الذهبي:
«قال امام الذهبي في الموقظة رحمه الله تعالى
المُدَلَّس : 
ما رواه الرجل عن آخَر ولم يَسمعه منه ، أو لم يُدركه . 
فإن صَرَّح بالاتصال وقال : حدَّثنا ، فهذا كذَّاب ، وإن قال : عن ، احتُمِلَ ذلك ، ونُظِرَ في طبقِتِه هل يُدرِكُ من هو فوقَهُ ؟ فإن كان لَقِيَه فقد قرَّرناه ، وإن لم يكن لَقِيَه فأمكن أن يكون مُعاصِرَه ، فهو محلُّ تردُّد ، وإن لم يُمكِن فمنقطِع ، كقتادة عن أبي هريرة . 
ولكن في مصطلح الحديث عندما يوصف المحدث بالتدليس قد لايقصد به بالضرورة تعمد المخادعة وكتمان الصواب ، وإن كان قد يحصل ذلك من بعض الرواه عمدا في الخطاب ، وقد أصبح له دلالة اصطلاحية عند أهل هذا الشان ، وهو في علم الحديث قسمان »
       وبما انني المس تدليساً  مشمولاً بالكذب؛ علي الاقل فيما اعرض له من حديث.
       ولكنني محتار في ارتكاب عبد الله للتدليس والدس علي استاذه، الذي نصب له خيمة في رأسه، وانجزها علي شكل كعبة لا يمل الطواف حولها، حتي ملأ رؤوسنا بالحيرة  والاسئلة.
حيث ان استاذه هذا الذي قدم روحه وبدنه  فداء لفكرته ومنهجه، ثم يأتي عبد الله في صورة مسلم غيور علي دينه ونبيه، وعل كتاب الله وسنة نبيه( سنأتي لتفصيل ذلك في موقع من الكلمة
       المثال الذي اود ان انظر فيه، كشاهد علي التدليس والكذب، علي رجل قدم الكثير يا عبد الله.
       كلمة عبد الله فيها كل ماهو محير، وهذامر يحزنني، وفي المقال، نسب لما ذكره عبد الفلتح كليطو في شأن ابي العلاء.
        وقد قلت مراراً ان عبد الله، اصيب علي هرمه، بحول فكري، و(للشباب الناهض)
 اقول:ـ «إذا نظر عبد الله يميناً، فهو بلا ادني ريبة، غرضه شمالاً.
 مقالة عبد الله بعنوان «عبد الخالق محجوب: ما عندك أتلج من دا؟ .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم»

الرابط:
«http://www.sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=87134:2015-09-04-12-57-07&catid=56&Itemid=55»
وعند هذا الحد، وانا مطمئن استطيع ان اقول: ان عبد اله كذاب اشر، ومدلس فريد، وه في كلمته هذه قدم عبد الله كمداح، وكسارق للمديح.
     استطيع ان اتداعي دون ان محاذير: انها محاولة ريخصة لإيذء عبد الخالق في قبره
    لماذا ؟ كأن كل المديح الذي كاله لعبد الخاق،لا اهدا البكسلز التي كتب بها!
فهذه القصيدة المهملة لابن الرومي في مدح الرسول، اصبحت بتدليسة صغيرة ملك للشاعر عبد الخالق محجوب. كيف لا اعرف
أمامك فأنظر أي نهجيك تنهج  طريقان شتى مستقيم وأعوج»

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=13137
رابط القصيدة

امامك فانظرْ أيّ نهجْيك تنهجُ طريقان شتى : مستقيم واعوجُ
ألا أيهذ االناسُ طال ضريرُكم بآل رسول اللَّه فاخشوا أو ارْتجوا
أكل أوانٍ للنبي محمد قتيلٌ زكيٌ بالدماء مُضرَّجُ
تبيعون فيه الدينَ شرَّائِمة ٍ فلله دينُ اللَّه قد كاد يَمْرَجُ
بني المصطفى ! كم يأكل الناس شُلَوَكم؟ لِبَلْواكُم عما قليل مُفَرَّجُ
أما فيهم راعٍ لحق نبيّهِ؟ ولا خائفٌ من ربه يتحرجُ
لقد عَمَهُوا ما أنزل اللَّه فيكُم كأنَّ كتاب الله فيهم مُمجمج
ألا خاب من أنساه منكم نصيبَه متاعٌ من الدنيا قليلٌ وزبرج
أبعد المُكنّى بالحسين شهيدكم تضيئ مصابيح السماء فتسرج»

       طبعاً، عرفنا ان عبد الخالق مداح كبير
        وعلي الرغم من هذا التشويه المتعمد فإن  صورة عبد الخالق يا عبد الله، محصنة بحب الرجال وغير قابلة للطي  ولا للكرفسة،  ولا للخدش
الخبث في ايراد بيت واحد، يعني تدليس متعمد، فلا لا يعقل ان تورد من قصيدة تتكون من104 بيت،  تختار  بيتاً واحدا، لأن ايِّ بيت آخر كان سيعريك،!
      فلا يعقل ان يكون عبد الخالق حفظ هذا البيت وحد، وترك 103 بيتاً، وعلي ذمة المرتضي، لا بدّ ان لابن الرومي، الكثير من الجياد من القاصائد،، فلماذ هذا البيت بالتحدي؟؟ وليس فيه من الصورة البلاغيةرآ إعادة للصورة القرآنية «انا هديناه النجدين»
    يا عبد الله عبد الخالق قلق في مدفنه، علي ماتبق من وظن، فقد دفع ثمنً باهظاً حتي يتحقق حلمه. فدعه ينام، والمجاز يجيز نوم الموتي،

كفّ يدكعن عبد الخالف،فالرجل ليس هنا، ام انك تتمترس حول  حول سنتك القديمة، كما ذكر الخاتم عدلان يوما، وانا اراك تتجاهل رجل كان يحبك في غيابك وحضورك، حتي انه صعدك لمقام المرشح الدائم لرئاسة الجمهورية.

خطاب مفتوح الي الدكتور عبد الله علي ابراهيم


اخونا عبد الله.
سلام واحترام.
     عند ابتدار صديقنا حسن  موسي لـ« بوست دونكي ويرك» استقبلت بفرح، كون حواركما يشفي،  لأنه حوار بين  صديقين عاقلين، وانا اعرفهما، من خلال صحبة وفرها لنا الزمن الطيب، وكنت ومازلت علي يقين ان حوارهماسيكون عائده علي عضوية المنبر ، وعلي كل المشغولين بالعمل العام. مهما كانت الاختلافات، التي من طبيعة الاشياء،
     وفرحت اكثر عند وعد عبد الله بالعودة والرد في تلك المنازعة الشيقة، والتي نتوقع عائدها خيراً وفيراً.
  وكنت تخيلت ان تغيب عبدا الله عن تلك المنازعة، امراً طارئاً لمشغوليات الكثيرة، وقد نوه حسن لذلك، وكنت اتوقع عودته في كل آن، ولكن تطاولت الآنات،سنيناً عدة . فبوست حسن كان بتاريخ «السبت ابريل 21, 2012م»
       واتضح ان تلك استراتيجية منهجية في اعمال عبد الله الكتابية وقد نبهتني لذلك كلمة الصديق الخاتم عند تعقيبه علي محاضرة لعبد الله القاها في ابو ظبي.
 كل ذلك من اجل فائدة متوقعة من هذه الحوارات للجميع، ندعوه وبقوي للإفاء بوعده للقراء ، والعودة الي ساحة الحوار.     



    «وأبدأ بأن هناك إختلال أعتبره جوهريا في نقاش أفكار عبد الله على إبراهيم، هو غياب الرجل نفسه عن ساحة الحوار. وهو غياب بغير حجة على ما أعتقد، لأن عبد الله، حسب ما ذكر في هذه المحاضرة وفي مواضع غيرها، مطلع على ما يدور في الإنترنت، وخاصة حول أفكاره وآرائه، وقد شاء مرة أن يرد عليها بصورة غير مباشرة في موضع غير موضعها. غياب عبد الله عن المحاورة يشعر بعض المشاركين فيها أنهم ربما يخرقون قواعد « الفروسية الفكرية» إذ ينازلون رجلا لا ينافح عن نفسه بما يملك من العدة والعتاد، بل ربما يشعر آخرون بأنه ألقى سلاحه وهرب من ميدان المعركة كليا. وهذا الغياب نفسه هو الذي دفع آخرين، لا يتفقون تماما مع عبد الله، إلى تبني قضيته، وربما بحماس أكثر من حماس صاحبها نفسه، وهذا يجلب التشويش أكثر مما يحقق الوضوح الذي هو بغية الجميع. وقد وصفت نصوصه بأوصاف ربما توحي إلى البعض بأنهم غير مؤهلين بصورة ما لمناقشتها، وتحت مثل هذه الأوصاف ترقد أنواع من المجاملة أو الغفلة، بل حتى المبالغة والتخويف، لا يبررها لعبد الله، ماضيه أو حاضره. 

     من أجل تلافي هذا الخلل الذي أشرت إليه أرجو أن نوجه الدعوة لعبد الله أن يشارك في التوضيح والشرح والرد، والدفاع، عما طرحه هنا من آراء، حتى نصل إلى نتيجة ما، بضمير مرتاح وشعور وافر باللياقة الفكرية.»

http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=25&msg=1189232423
     «و أنا اسألك شرحا ولا أستعجلك، كوني اعرف ان كل اشغالك تقتضي المهلة و طوله البال، لكن كمان أمور العمل العام تراكمت علينا و نخشي على نضارة هذه المناقشة الثمينة أن تذبل على رف المُسَوَّفات . و بعدين برضو شايفين الموت العاير هذه الأيام صار لا يبالي بخططنا و لا يراعي أولوياتنا ، طالع ياكل نازل ياكل ، زي المنشار ، بينما الجماعة الطيبين ناوين « يستأجروا» فينا و يدفنونا في مقابر المسلمين كمان.»

file:///Users/rabia/Desktop/sudan-forall.org%20_%20%D8%A7%D8%B7%D9%84%D8%B9%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9%20-%20%22%20%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%83%D9%8A%20%D9%88%D9%8A%D8%B1%D9%83%20%22!.html

     «و أنا أنبش في ثنايا الأضابير و بين طبقات الأسافير، عثرت ـ أكثر من مرة ـ على تفاكير مشوِّقة و نادرة لك، أغرتني أصالتها بالتوقف عندها و العكوف عليها و لو من باب « قد عين الشيطان «، لكني ، و قد سبق السيف العذل ، ورّطت نفسي في هذه المناقشة الملولوة المشربكة الأطراف فآليت عليّ أن أمشي فيها حتى نهاية المضمار لا ألوي على شيئ، على أمل أن أعصر عليك و أستفز « غبينتك « المسوّفة [ في مكان ما ] فتجود علينا بتلاوين من تفاكيرك السديدة التي تخرج [ من راسك و ليس من كرّاسك ] فنستفيد و يستفيد قرّاء سودان فور أول بين عيال المسلمين. و أنا ابحث، عبر خاطري تساؤل ابتدائي: هل يستحق أمر عبد الله كل هذا العناء؟
     هل يستحق عبد الله أن نتقصى تفاكيره في كل «جحر ضب خرب في خشم بقرة هالكة» لفرزها و تحليل مضامينها و بذلها على الملأ ؟ هذا السؤال مهم لأن تفاكيرك، ناهيك عن المشقة المفهومية التي تتلبس من يتقصّى مراميها، فهي تقتضي وقتا. هذا الوقت الغالي، المخصوم بالضرورة على وقت الغوايات الأخرى ، يقيّم في منظور تنظيم الأولويات التي تنتصب امام كل باحث بطريقة مختلفة. هكذا ـ على الأقل من منظوري ـ أتعامل مع مطالبات الأصدقاء و الأعدقاء التي تلحّ عليّ في التعريج عليك كلما جرى قلمي بنقد فلان أو علان من أعلام المشهد الثقافي السوداني.و الحديث عنك ، من مشهدي ، هو حديث ذو شجون لا تحصى لأنك صديق و خصم فكري عالي المقام.وتداخل الصداقة و الخصومة بيننا حظوة أحرص عليها و أصونها من طوائل العجلة و الإنفعال.طبعا كلامك ياعبد الله يستحق التقصّي و التمحيص، و قيل الإعجاب بعد الإحترام ، فأنت تقيم بيننا كنوع فريد بين المثقفين السودانيين.
      و فرادتك باب واسع يستحق التأني في أكثر من وجهة، لكني افضل تلك الوجهة التي بدت لي أكثر خصوبة من غيرها، وجهة الإنخراط الواعي في شواغل العمل العام الذي أكل منك جل سنوات عمرك و جعلك « أفندي مضاد» لأحد أقوى أيقونات النجاح الإجتماعي في سودان منتصف القرن العشرين، أعني أيقونه « الأفندي» الذي يثري من جاه الدولة و يتقوّى من قوتها و يبطش باسمها.كل هذا المسار الوجودي المتفرد ، الذي بدأ من رفقة حزب عبد الخالق محجوب لينتهي في رفقة حزب «عليعروة» ،هو أمر محيّر و فتـّان في تركيبه كونه، رغم أنه أوقعك أحيانا في شر أعمالك ، فهو قد اوصلك اليوم لمقام أكثر المثقفين السودانيين تأثيرا في ساحة المناقشة السياسية السودانية ، و لا جناح عليك كونك ـ في ملكوت النـَّص ـ قمين بعقلنة أكثر المواقف غماسة فتؤنـّق الارتباك و ترتق الثقوب المفهومية بخيوط البلاغة الملونه و تبذلها للجمهور المفتون بسحر الساحر العالم المتمكن من موضوعه. و أهو أنحنا فاتحين خشومنا راجينك ، و «كان كترت جريمة و كان حصّلت غرامة «.
«عبد الله
     أقول قولي هذا و استغفر الله لنا كلنا و انتظر منك غبنا أو/و إحسانا تكون عاقبته إضاءة مواقفك من حزب الشيوعيين السودانيين.ذلك لأني أراك ضالعا بكليتك في أشغال حزب الشيوعيين ، حتى في المواقف التي تبدو فيها الأكثر تباعدا من زملاء الأمس.و لعلّك ـ في مكان ما ـ مازلت ذلك « الأفندي الحزبي « الشغوف بصيانة آلة الأحلام الثورية السودانية ضد حداثة رأس المال المتعولم التي تعيث فسادا في بلادنا و هي متسربلة بسرابيل التقليد الديني و العرقي.
و كان مكضـّبني هاك اقرأ كلامك :

     «.. أنا عزيز الجانب من جهة القبيلة و الطائفة و لكنني لم استدعهما طوال شغلي السياسي و الفكري لأنهما لا يمتان بصلة لنوع السياسة التي شغفت بها و لا يخدمان المستقبل الذي أردته لبلادي »

  عبد الله تري هل توهموا فيك من منقذاً؟



  نقلت  بتاريخ 9 مايو رسالة لصديقنا عبد الله علي ابراهيم: « رسالة من عبد الله علي ابراهيم الي سائر شباب السودان، في ذكري20 يوليو 1971»، وقد تناولها الصديق حسن محمد موسي بالقراءة الرشيدة، وشارك عدد من عضوية «منبر سودان فوراوول» كل من الزاوية التي وقف فيها من تلك الكتابة.
     ثم عاد الصديق حسن، بتاريخ الجمعة20/ مايو،ليلحق رسالة اخري للصديق عبد الله علي ابراهيم بعنوان «مسك العصاية من النص»، وحقيقة استوقفني العنوان، فقلت لنفسي وعلي [سنة التشكيليين] يا عبد الله: «يا زول ارجع شوية لي ورا، من اجل توسيع زاوية الرؤية، وهذه حيلة يرتكبها التشكيلي، حين يريد ان  ينطر الي تخليقاته التشكيلية، من مسافة مكانية ونقدية حتي يطمئن الي تخليقاتها [ وهيهات] قبل ان يطلقها في فضاء البصر. وفعلاً تراجعت حتي اصبحت الرسالتان في مستوي نظري،
     ودهشت لمتانة البلاغة التي شيدت بها الرسالتين للدرجة التي خفي عني في المرة الاولي انهما رسالة واحدة في مضمونهما : (الجودية) بين الضحية والمُضَحِي. ولعل هذا التموية البلاغي البارع هو الذي دفع صديقنا مامون التلب الي تلك الحماسة الشعرية في استقبال رسالة عبدالله علي ابراهيم، بذريعة خصويتها التي خصه عبد الله بها، وتلك مكيدة اخري من مكايد عبد الله  كما سنري ،
      تأكدت لي جدوي مكيدة التشكيليين في المعاينة؛  فرجعت للوري مرة اخري، وبدأت حيرتي تزداد، كلما ارجعت البصر كراتٍ، غير ان الرسالة الاولي، والتي كانت تتمحور حول ما ما دار في الدوحة (؟) عام 2012م والتي يقدمها عبد الله هكذا :«كنا اجتمعنا نخبة من المشغولين بالرأي والفكر من مشارب عديدة في الدوحة في مايو 2012 في محاولة لإحسان  الحوار في ما بيننا حول مأزق الوطن قبل كل شيء آخر. وتقدمت في نهاية جلسات الندوة بمشروع نداءات ليتبناها الجمع فتنشر باسمهم. وهي نداءات اتجهت لتعزيز الحوار الوطني بما اسميه «روحانياته». واقصد بذلك أن نلتفت بقوة وجراءة وأريحية للماضي نميط الأذى الذي وقع فيه من جراء الصراع الطويل السقيم في الوطن. فأكثر ما يحول دون الحوار الوطني (وليس هذه المفاوضات الجارية اليوم مع الحكومة المسماة حواراً تجاوزاً ويختلف فيها الناس) هو أن اياً منا محتقن بالماضي وثأره يظن أن طي سجله خيانة»
          وللمناسبة كان اسمها [ المقالة] عند اعادة نشرها : «نحو روحانية للتعافي الوطني في يوليو أحزاننا .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
    نشر بتاريخ: 20 تموز/يوليو 2014 »
     ومما زاد دهشتي ان اخونا عبد الله  سكت عن ان يقول لنا من هي تلك «النخبة من المشغولين بالرأي والفكر»؟ هل هي جمعية ماسونية؟  وما هي محاور ذلك اللقاء الذي تم في الدوحة؟  ومن الذي نظم ذلك اللقاء؟ وما هي الاوراق الاخري التي قدمها المفكرون الاماجد «للتعافي الوطني»  ولماذا خلص ذلك الاجتماع؟ ولماذا لم يقل عبد الله لماذا رفض مفكريه الاماجد تبني نداءآته؟  وبم برروا رفضهم؟ ثم سؤآل مهم لم هذا الحرص المحموم علي تسويق هذه «الجودية»؟؟ والتي اعدت نشرها عام 2014 بعد ان غيرت عنوانها؟؟
     عجيبة هذه اللهفة، وهذا الاصرار علي تسويق هذه الافكار مهما كلفك الامر من مشقة اراقة ماء الوجه من اجل هذا التسويق، لما قال عنها صديقنا مامون التلب هل هذا الشعر:
«مقدّمة طينيّة: 
 هذه الرسالة، من أجمل وأعمق وأصدق الرسائل التي قرأتها مؤخراً، كتبها الصديق البروفيسور عبد الله علي إبراهيم. أنقلها هنا لقراء طينيا للمتعة المشتركة، وللاتفاق والاختلاف.»
       ولما نشرها بصفته من «الشباب السائر» وكونها موجهة بصفة خاصة له ضمن  ذلك الشباب، وعبد الله يعرف جيداً الموقع الذي يقع فيه مامون بين فئة هذا الشباب، وكون «الشباب السائر» مشغول هذه الايام بإشعال نار الغضب، والتي يريد  عبد الله ان يبعد لهيبها عن «نظامه»، فهو مشغول بالوقفات الاحتجاية، لاهالي وذوي الطلبة  المغيبين في مساجن النظام، صحبة الاذي والالم لهم ولذوية، هذا هو مكان المثقف الحقيقي؛ الي  جانب المظلومين وضد الظلمة.
     يا عبد الله هل انت واع الي هذا التحايل؟: تكتب ورقة لمؤتمر! او ندوة! لا نعرف عنها إلا انها « نخبة من المشغولين بالرأي..»  وكتبت عند رفضها:« ولم تلق هذه النداءات قبول اللقاء فاحتفظت بها. وأذيعها اليوم ونحن قد تركنا خلفنا ذكرى يوليو «المرتزقة» ويهل علينا يوليو الشيوعيين. وكلها ذكر تضرجت بدم غال.» وفي كل مرة تكر  يولو (الشيوعيين ويوليو  (المرتزقة) وكأنك اعمي  عشارات اليوليوهات؛ بل وعلي ربع قرت كانت فيه كل شهورنا يوليوهات!!
.. ثم اعدت نشرها في2014 بعنوان آخر، وابقيت المضمون كما هو، ثم اعدت توجيهها كرسالة خاصة منك للشباب السائر ،حتي كأنما العنوان عندك  بتلك الحمولة البلاغية العالية قابل لان يكون باب لأي قول، متناسياً ادب العنوان.. هل انت مدرك لكل هذا التحايل؟؟
     يا عبد الله لماذا تزكي نفسك لمنصب الوسيط النزية!؟ ودور المثقف اليق بك، ثم وفي هذا المشهد الا تراك تشبة فقهاء  التراث الذين تولوا  مهمة علماء الامة وفقهائها دون ان يوكلهم احد من المسلمين لهذه المهمة، حتي بلغت بهم الجراءة ان يعمدوا اثنين فقط «ابن حنبل والبخاري» اجماعاً   فيا عبدالله، لم هذا اللهاث في مهمة لم ينتدبك لها اطراف النزاع، ورفضها «النخبة» التي ارتضيت ان تطرحها عليهم، وانصرف عنها «الشباب السائر » حتي الآن ، وانا اعذرهم كون اجندتهم مزدحمة بالكثير من المهام الوطنية.
      يا صديقنا عبد الله، ان دور الوسيط؛ مجروح الذمة، ولم يرغبه احد لهذه المهمة لا يليق بقامتك، وباسهاماتك الثقافية المشهودة، انما اري الاليق بك موقف زولا من قضية درايفوس
    انظر الرابط:
«http://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=9066&sid=7b8352dc82ea9c8dbb816dc8b3e5ed5e»
 وهو دور المثقف المهموم بالدفاع عن من لا يستطيعون الدفاع عن انفسهم، والفضاء السوداني مزدحم بهؤلاء وبقضاياهم التي تلائم مواهبك. 
     ربع قرن يا عبد الله، تحت اقسي الانظمة الشمولية التي ابتلي بها السودان، تراكم الغبن والمظالم، ربع قرن فارقت فيه موقع استاذك، الذي بذل فكره ودمه فداء لمبادئه في الدفاع عن الوطن وعن قضايا العدل والحرية، وانت تنتدب نفسك لدور الوسيط،بين القاتل والقتيل!
      كلنا يا عبد الله نعرف انك مسلم، بن مسلم ،بن مسلمة، وشيوعي سابق ومسلم حديث(!) حسب ما اعلنته في رسالتك المعنونة « النعيم ود حمد مسخت علينا كاليفورنيا» ثم تعود برسالتك الي «الشباب السائر» في مناسبة عنف مضي عليه نصف قرن او يقرب،   لتعيده او لترسخه في اذهان «الشباب السائر» وكأنك تموه به كل سائر  علي كل ارض الوطن؛ عنف فكري وبدني فاجر.
      يا عبد الله وساطتك مشبوهة لاكثر من سبب، فانت تعتبر مرتد، ،لا يغيب عنك انت البدوي الفصيح [ الم يكن في يوم ما، اسمك بدوي؟] اقول لايغيب عنك ان الارتداد لغة: الذهاب الي مكان والرجوع منه ؛ اما الارتداد الفكري اود الديني فيقال ان تترك موقعك  بين فريقك والارتداد الي موقع الخصم، وانت الآن في موقع الخصم، ومثل هذا الالتباس لا يصلح إلا في الشعر « فيك الخصام وانت الخصم والحكم» اما علي الارض المتفاوض علي اديمها  والتي قال عنها الصديق حسن انها ارض  «مفروشة بالجثث» في مثل هذا المشهد انت لا تصلح مصلحاً، هذه احدي قرائن تلك المشبوهية.
      فانت يا عبد الله حين تركت موقع استاذك الذي بذل فكره ودمه للدفاع عن قناعاته ومبادئه، تركت خلفك الموقع،  الذي مازال برجال نسائه و«شبابه السائر» ما يزال يتحمل عبئ الدفاع عن الوطن،واكتفيت انت ، من ضمن ما اكتفيتبه من غنائم موقعك السابق : صورة استاذك، والتي تستثمرها كأنها «الحصن الحصين» لتتقي ما ماتتوهمه غلاً موجهاً ضدك من الشيوعيين، وهي حيلة قادمة من نزاعات (الصحابة ـ الصحابة) في حرب صفين (37هـ) حين رفعت  فرقة معاوية المصاحف علي اسنة الرماح؛ مكيدة لتحكيم المقدس، كونك تعتقد في قداسة عبد الخالق بالنسبة للشيوعيين، وبذلك فانت لا تمل من  ابراز ذلك الحصن ، حتي انك تخترع له المناسبا وفي كثير من الاحيان من دون مناسب، رجل في بلاغتك لايحتاج لمناسبة!
      كل ذلك يجعل وساطتك مشبوهة،
     لقد عرض الصديق حسن لرسالتك «مسك العصا من النص» فوفي، ولكن إفرادك فقرة للتكفير فيها استوقفني، وحقيقة كلها مستوقفة! ولكن هذه الفقرة هبشت عش دبابير الاسئلة. فقد طلبت الي تلك «النخبة» ان يتوافقوا علي: «ونتوجه بهذا النداء من جمعنا هذا إلى زملائنا علماء الدين الأجلاء وللجماعة..»
    ان تواجه هذه المعضلة الفكرية المزمنة،  اليق بالمثقف من الوسيط، ولمن توجه النداء؟ الي زملائك(!) علماء الدين. كنت اتصور ان يحترز عبد الله المثقف القامة، قبل ان يطلق صفة «علماء» علي منتسبين لتنظيم ديني  شمولي، بل ومن اسوأ الشموليات التي حكمت في الوطن العربي والاسلامي، ثم انت يا عبد الله تعرف قبل غيرك، ان علماء(!) الدين الذين توجه لهم النداء هم بشر ملوثون بالتراث، مسكونون بالماضي، ويستعينون بالتوابيت لإدارت الحاضر وتشكيل المستقبل، وتعرف ان هذا الاسلوب البائد من اساليب التفاوض لا تجدي في مثل هذه القضايا  الفكرية الوعرة، وهم [علماءالدين] غير مؤهلين فنياً ولا اخلاقياً للدخول  في مزالقها. وكان الاولي بك وبرفقتك من «النخبة» مواجهة مثل هذه فكرياً ودحر علماء الدين المزعومين الي الابد، هذا ما يليق بك،
   ان افكارك التوسطية التي لا تمل نشرها وعرضها في كل مناسبة وفي لا مناسبة، والتي تنقات بها من الدوحة 2012الي  sudanile 2014 بعنوان مختلف، ثم عنوتها كرسالة خاضة للشباب السائر. مليئة بالثقوب والمعايب، حتي اتصور انني كلما عدت لها عثرت بثقب، وعثرت علي عيب، ويخيل لمن يتفحصها بصر، ليري شبهة غرض يخو من براءة وراء هذا اللهاث والاصرار علي تسويقها، فمن ناحية التوقيت، تتوالي الازمات المحيطة بالنظام، واخفاقاته المتتالية في إدارة شوون الوطن، مما ينذر بكوارث تمس وجود النظام نفسه، الامر الذي يزعجك، ويدعم اصراركعلي تسويق تلك الافكار

       هناك ازمات تحيط بالنظام  من كل الاتجاهاتت محلياً واقليمياً وعالمياً، ولم يبق بيده إلا العنف الذي افتتح به عهده  وما زال، ولم يقدم للوطن إلا المقابر، معلومة ومجهولة، والخوف الذي سكن كل مساحة من  ماتبقي من وطن. فانت ترغب ان تحاشي النظام مغبة مظالمه، حتي كأن هناك من يحرشك ويدفعك الي هذا الموقف المشبوه! وهو موقف لا يليق بنباهتك الفكرية! تري هل توهكوا فيك منقذاً؟